اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
230
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قول رسول اللّه وما أوصاه به من الصبر والطاعة ، فقال : والذي أكرم محمدا صلّى اللّه عليه وآله بالنبوة يا ابن صهاك ! لولا كتاب من اللّه سبق وعهد عهده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلمت إنك لا تدخل بيتي . فأرسل عمر يستغيث ، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي عليه السّلام إلى سيفه . فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوّف أن يخرج علي عليه السّلام بسيفه ، لما قد عرف من بأسه وشدته . فقال أبو بكر لقنفذ : ارجع ، فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته ، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم النار . فانطلق قنفذ فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وثار علي عليه السّلام إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون . فتناول بعض سيوفهم فكاثروه . فقال عمر لعلي عليه السّلام : قم فبايع لأبي بكر ، فتلكّأ واحتبس . فأخذ بيده وقال : قم ، فأبى أن يقوم فألقوا في عنقه حبلا ، وفي رواية : جعلوا حمائل سيفه في عنقه ، وفي غير واحد من النصوص : أخرجوه ملبّبا بثيابه يجرّونه إلى المسجد . فصاحت فاطمة عليها السّلام وناشدتهم اللّه ، وحالت بينهم وبين بعلها وقالت : واللّه لا أدعكم تجرّون ابن عمي ظلما . ويلكم ! ما أسرع ما خنتم اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله فينا أهل البيت . وبزعمها أنها تخلّصه من أيديهم ، فتركه أكثر القوم لأجلها . فأمر عمر قنفذا أن يضربها بسوطه . فضربها بالسوط على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها وأثّر في جسمها الشريف . وفي رواية : ضربها قنفذ على وجهها وأصاب عينها . وفي رواية أخرى : ألجأها قنفذ إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعا من جنبها ، فألقت جنينا من بطنها . فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة . وفي روايات أخرى : ضربها على رأسها أو ذراعها أو كتفها أو عضدها وبقي أثر السوط في عضدها مثل الدملج ، أو لكزها بنعل السيف ، وإن الضرب الصادر منه كان السبب في إسقاط جنينها أو كان أقوى سبب في ذلك . وفي رواية : ضربها خالد بن الوليد أيضا بغلاف السيف .